تعليم كوفيد 19..بين الواقع والمواقع - إيلاف العبيدي

بواسطة عدد القراءات : 290
تعليم كوفيد 19..بين الواقع والمواقع - إيلاف العبيدي

تعليم كوفيد 19..بين الواقع والمواقع - إيلاف العبيدي

 

تسببت جائحه كورونا في توقف جميع التفاعلات المجتمعية بالإضافة إلى تأثيرها الكبير على الواقع الصحي للإنسان.

ومن بين هذه الأضرار تأثيرهاعلى الواقع التعليمي.

اذ انها تسببت في اكبر انقطاع تاريخي للتعليم و قيدت التعليم الواقعي للمؤسسات التعليمية والمعرفية بين المعلم والمتعلم في المدارس والمعاهد والجامعات.

ولأن المعرفة المستدامة في القرن الحادي والعشرين تعد من أهم الأهداف التي سعت إلى تحقيقها المجتمعات ولأن الجائحه تسببت في تضرر هذا الهدف الا انها فرضت على العالم واقعاً جديدا إذ وجدت عوضاً من التعليم الواقعي التعليم الافتراضي.

اي اعتمادها على التعليم عن بعد.

وهو عملية تعليمية لا يوجد فيها اتصال مباشر بين الطالب والمعلم بحيث يكونان متباعدين إيماناً ومكاناً ويتواصلان عبر المواقع الإلكترونية ، ولكون هذا الخيار الأكثر أمانا وحفاظا على استمرار العملية التعليمية وصحه الطلاب والمعلمين وتعويض النقص الحاصل للمادة العلمية الا اننا لانستطيع تلافي ما أحدثته الجائحه بفرضها هذا الواقع الإلكتروني من ضرر على المتعلمين.

فبحسب دراسات منظمة الأمم المتحدة اليونيسيف للموجز السياساتي الذي قدمته (التعليم أثناء جائحه كوفيد_19 وما بعدها).

أوجدت أن هناك 1.6بليون طالب علم تضرر منها وان أكثر من 190‪بلد في جميع القارات وعمليات إغلاق المدارس وأماكن التعلم فيها وصلت إلى تسرب ٩٤٪ وتصل هذه النسبة إلى ٩٩٪في البلدان مخفضة الدخل.

ولكن مايزيد هذه الأزمة تعقيداً هي الفوارق التعليمية القائمة

وذلك عن طريق الحد من فرص الكثير من الأطفال والبالغين المنتمين إلى الفئات الأشد ضعفاً أولئك الذين يعيشون في المناطق الفقيرة أو الريفية، والفتيات إضافة إلى اللاجئون في مواصلة هذا التعلم.

وبحسب الإحصائيات الأممية أن هناك  23.8مليون طفل وشاب قد تسرب من مراحل التعليم الابتدائي إلى مراحل التعليم العالي  ولايمكنهم  الالتحاق وإكمال التعليم بسبب الوضع الاقتصادي الذي تسببت به الجائحه وزاد من تفاقم الأزمة...

ومن نتاجها أيضاً أن تسببت في حالة إرباك للحياة اليومية وأن مايصل إلى 40مليون طفل في جميع أنحاء العالم فاتتهم فرص التعليم المبكر في السنة الحرجة السابقة للتعليم المدرسي إضافة إلى كونهم غير قادرين على الإنضمام للتعليم الإلكتروني بسبب العمر والإدراك لديهم.

فنجد أن نتيجة واقع هذا التعليم كان الأكثر هشاشة على مر التاريخ وذو تأثير سلبي غير متناسب على الطلاب ذوي الحالة الاقتصادية الضعيفة والذين يواجهون محدودية الظروف التي تساعدهم في استمرار التعليم في المنزل.

لتقليل نسب هذه الكوارث التعليمية يجب الوصول إلى هذه الطبقات الضعيفة ومساعدتها لتنمية واقعها التعليمي والنهوض به والتركيز على الإنصاف والشمولية من خلال تقريب الفوارق  ، وتدارك الطلاب فاقدين التعليم  والمعرضين لخطر التسرب من خلال إعادتهم ورعايتهم اجتماعياً وعاطفياً

وازالة الحواجز التي تعترض الموصولية.

 

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :مشاركة في