التفكير المتشعب : المنتخب الإنكليزي أنموذجا - علي جلال

بواسطة عدد القراءات : 238
التفكير المتشعب : المنتخب الإنكليزي أنموذجا - علي جلال

التفكير المتشعب : المنتخب الإنكليزي أنموذجا - علي جلال

 

 

 

منذ زمن ليس بالقريب اصبحت كرة القدم اكثر من مجرد لعبة.

فالتدريب مثلاً اصبح علماً قائماً بحد ذاته، فقد ولى زمن الاعتماد على العواطف والانفعالات التي يشتهر بها (حكيم شاكر) واقواله المأثورة للاعبيه (لك تونس بيهم تكتك او 45 دقيقة عراقية مال شرفاء عراقيين مظلومين كول يا ربي عليك).

فمدرب المنتخب الانكليزي غاريث ساوثغيت الذي قاد الانكليز إلى نهائي كأس امم اوروبا وهم الذين لم يلعبوا اي نهائي في بطولة كبيرة منذ عام 1966، اعتمد فكرة وفلسفة جديدة نحتاجها نحن في سلوكياتنا ونظام حياتنا قبل كرة القدم، يطلق عليها بالفكر المتشعب القائم على تنوع اصحاب الاختصاص والافكار للخروج بنتائج جديدة وهي الضد النوعي لـفكرة حجرة الصدى القائمة على اختيار اشخاص يفكرون بنفس الطريقة وبالتالي النتائج ذاتها.

أتبع ساوثغيت (والذي كنت اظنه إلى حدٍ قريب مدرب بلا افكار واضحة لا يستثمر فريقه المدجج بالنجوم ويركن إلى اللعب الدفاعي الحذر) نهجٌ مختلفٌ اعتمد فيه على مجلس استشاري ضم كل من (مدرب الدراجات السير ديف برايلسفورد، ومديرة أكاديمية ساندهيرست العسكرية كولونيل، لوسي جايلز، وبطلة التجديف الأولمبية كاث غرينغر، ورجل الأعمال في مجال التقنية مانوج بادال، ومدرب لعبة الرغبي ستيوارت لانكستر والعقل المدبر وراء مركز سانت جورج بارك الوطني لكرة القدم ديفيد شيبشانك).

مجلسٌ لاقى انتقادات وهجوم شرس من قبل الصحافة البريطانية كون اغلب الاعضاء لا يمتون بكرة القدم بصلة إلا ان التأهل و النتائج عكست مقدار بُعد ساوثغيت في التفكير.

هكذا هي كرة القدم اصبحت اكثر من مجرد لعبة ليس شعاراً بل واقعاً بات على الجميع التعامل معه، فالمستويات التي اظهرتها المنتخبات في يورو 2020 اكدت على ان العالم يعيش نوعاً من الانعزال والانفصال الكروي فأوروبا اصبحت مركز القوة الكروية بلا منازع. تفوقٌ يعكس النجاح الاقتصادي والسياسي والانظمة التي تعيشه تلك البلدان.

اما ساوثغيت فيعلمنا طرقاً جديدةً في التفكير والسلوك والثقافة قبل اتخاذ القرارات..

Add to your del.icio.us Digg this story StumbleUpon Twitter Twitter Post on Facebook :مشاركة في